فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
(٩٤)﴾
.
[٩٤] ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي: فاجعلني خارجًا منهم إذا نزل بهم العذاب.
...
﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ
(٩٥)﴾
.
[٩٥] ثم أومأ إلى حلول العذاب بهم فقال: ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾ من العذاب ﴿لَقَادِرُونَ﴾ وقد أراه عذاب المشركين ببدر وغيرها.
...
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ
(٩٦)﴾
.
[٩٦] ثم أمره بالعفو عنهم فقال: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي﴾ أي: بالخلة التي.
﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾ وهي الصفح ومكارم الأخلاق ﴿السَّيِّئَةَ﴾ الصادرةَ منهم إليك (١)، ونسخت بآية السيف، ثم تهددهم بقوله:
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ من الشريك.
...
﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ
(٩٧)﴾
.
[٩٧] ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ﴾ أمتنعُ وأعتصم بك ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وساوسِهم ونزغاتهم، وأصل الهمزة: شدة الدفع.
...