فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ
(٤٧)﴾
.
[٤٧] ﴿فَقَالُوا﴾ يعني: فرعون وقومه ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ يعنون: موسى وهارون ﴿وَقَوْمُهُمَا﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾ خاضعون متذللون كالعباد.
...
﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ
(٤٨)﴾
.
[٤٨] ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ بالغرق في بحر قلزم، وتقدم ذكره في سورة البقرة.
...
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
(٤٩)﴾
.
[٤٩] ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التوراة.
﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني: قوم موسى.
...
﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ
(٥٠)﴾
.
[٥٠] ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ﴾ عيسى ﵇ ﴿وَأُمَّهُ آيَةً﴾ ولم يقل: آيتين؛ لأن المراد جعلنا قصتهما آية، وهي آيات مع التفصيل ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ﴾ أي: مكان مرتفع، وهو بيت المقدس، وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا، وقيل: دمشق، وقيل: رملة فلسطين.
قال ابن عطية: ويترجح أن الربوة هي بيت لحم من بيت المقدس؛ لأن