فتح الرحمن في تفسير القرآن
روي أن أهل مكة قحطوا حتى أكلوا العِلْهَز، وهو وَبَر الجمال، وذلك حين دعا رسول الله ﷺ بقوله: "اللهمَّ سَبْعًا كسني يوسف" الحديث، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله ﷺ، فقال: أنشدك الله والرحِمَ ألست تزعم أنك بُعثت رحمة للعالمين؟! فقال: "بلى"، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف، والأبناءَ بالجوع، فادع الله يكشف عنا هذا القحط، فنزلت الآية (١). قرأ الدوري عن الكسائي: (طُغْيَانِهِمْ) بالإمالة حيث وقع (٢).
...
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ
(٧٦)﴾
.
[٧٦] ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ يعني: القتل والجوع.
﴿فَمَا اسْتَكَانُوا﴾ فما خضعوا.
﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ أي: لم يتضرعوا، بل مضوا على تمردهم.
...
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
(٧٧)﴾
.
[٧٧] ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ هو القتل يوم بدر.
﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من كل خير.