فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ بمصدقين بالبعث.
...
﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ
(٣٩)﴾
.
[٣٩] ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾ بسبب تكذيبهم إياي. قرأ يعقوب: (كَذَّبُونِي) بإثبات الياء، والباقون: بحذفها (١).
...
﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ
(٤٠)﴾
.
[٤٠] ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ﴾ عن زمان قليل و (ما) صلة لتوكيد معنى القلة ﴿لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ على تكذيبهم إذا عاينوا العذاب.
...
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
(٤١)﴾
.
[٤١] ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ﴾ بما استحقوا من أفعالهم، وبما حق منا في عقوبتهم، صاح عليهم جبريل ﵇، فدمرهم.
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ هلكى كغثاء السيل لا ينتفع به، وهو ما يحمله الماء على وجهه من الزبد والبالي من النبات.
﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يحتمل الإخبار والدعاء.
...