فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
(٧٦)﴾
.
[٧٦] ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ ما قَدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ما خَلَّفوا.
﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ في الآخرة. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: (تَرْجِعُ) بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون: بضم التاء وفتح الجيم (١).
...
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
(٧٧)﴾
.
[٧٧] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ في صلاتكم ﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ وحّدوه، والعبادة عبارة عن الخضوع والتذلل، وهو تعظيم الله [بأمره ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ من صلة الرحم ومكارم الأخلاق.
﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾] (٢)؛ لكي تسعدوا وتفوزوا بالجنة، وهذا محل سجود عند الشافعي وأحمد؛ خلافًا لأبي حنيفة ومالك، وتقدم اختلاف الأئمة في سجود التلاوة وسجود الشكر ملخصًا عند سجدة مريم.
...