Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٤٢٥

والأسواق والمجامع، وقال أحمد: يطاف به في المواضع التي يشتهر فيها، فيقال: إنا وجدنا هذا شاهد زور، فاجتنبوه.

...

﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ

(٣١)﴾

.

[٣١] ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ اجتنبوا معصية الله تعالى مخلصين ﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ يعني: من أشرك لا يكون حنيفًا.

﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ﴾ سقط ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ إلى الأرض.

﴿فَتَخْطَفُهُ﴾ تستلبه ﴿الطَّيْرُ﴾ والخطف والاختطاف: تناول الشيء بسرعة. قرأ أبو جعفر، ونافع: (فَتَخَطَّفُهُ) بفتح الخاء وتشديد الطاء؛ أي: تتخطفه، فحذفت إحدى التاءين، وقرأ الباقون: بإسكان الخاء وتخفيف الطاء؛ من خطف يخطف (١).

﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ أي: تميل وتذهب به ﴿فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ أي: بعيد مهلك لا يرجى خلاصه منه، المعنى: ومن يشرك بالله، فقد هلكت نفسه هلاكًا يشبه أحد الهلاكين. قرأ أبو جعفر: (الرِّيَاحُ) بألف بعد الياء على الجمع، والباقون: بغير ألف على التوحيد (٢).