Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٤١٧

لا بأس بالبيع في الأرض والبناء، وأما مذهب الشافعي، فلم يختلف في جواز البيع والإجارة؛ لأنها فتحت عنده صلحًا.

﴿وَمَنْ يُرِدْ﴾ أي: يفعل ﴿فِيهِ﴾ أي: في المسجد ﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ هو الميل عن الحق، والباء زائدة، معناه: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم، والمراد بالإلحاد هنا: الشرك وجميع المعاصي ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ جواب لـ (مَنْ).

...

﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ

(٢٦)﴾

.

[٢٦] ﴿وَإِذْ﴾ أي: واذكر إذ ﴿بَوَّأْنَا﴾ هيأنا ﴿لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ ليبنيه؛ لأن البيت كان رفع إلى السماء زمن الطوفان؛ وكان من ياقوتة حمراء، ثم لما أمر الله إبراهيم ﵇ ببنائه، لم يدر أين يبني، فأعلم الله مكانه بريح أرسلها، فكنست ما حوله، فبناه على أُسِّه القديم ﴿أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ أي: وقلنا له: لا تشرك بي شيئًا.

﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام عن ابن عامر، وحفص عن عاصم: (بَيْتِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).

﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ بالبيت ﴿وَالْقَائِمِينَ﴾ أي: المقيمين به.

﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ المصلين.