Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٤١١

﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ

(١٩)﴾

.

[١٩] ونزل في حمزة، وعلي، وعبيدة بن الحارث حين برزوا ببدر إلى عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ (١) أي: طائفتان. قرأ ابن كثير: (هَذَانِّ) بالمد وتشديد النون، والباقون: بالتخفيف (٢)، والخصم: مصدر يعم المفرد والجمع، والذكر والأنثى، فلذلك قال:

﴿اخْتَصَمُوا﴾ ردًّا إلى المعنى ﴿فِي رَبِّهِمْ﴾ في دينه.

﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ﴾ هيئت.

﴿لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ يلبسونها ﴿مِنْ نَارٍ﴾ وسمي ما يتخذ من النار ثيابًا؛ لإحاطته باللابس كالثوب ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ الماء البالغ نهاية الحر. قال ابن عباس: لو سقطت قطرة منه على جبال الدنيا، لأذابتها (٣).

...

﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ

(٢٠)﴾

.

[٢٠] ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يذاب بالحميم المسكوب على رؤوسهم.