فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿رَبُّنَا اللَّهُ﴾ وحده ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ بالجهاد وإقامة الحدود. قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب: (دِفَاعُ) بكسر الدال وألف بعد الفاء، وقرأ الباقون: (دَفْعُ) بفتح الدال وإسكان الفاء من غير ألف (١).
﴿لَهُدِّمَتْ﴾ لخربت. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير: بتخفيف (٢) الدال، والباقون: بتشديدها، فالتخفيف يكون للقليل والكثير، والتشديد يختص بالكثير (٣)، وقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وقالون، والأصبهاني عن ورش، وهشام عن ابن عامر: بإظهار التاء عند الصاد من (صَوَامِعُ)، والباقون: بإدغامها (٤).
﴿صَوَامِعُ﴾ منابر الرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾ جمع بِيعة، وهي كنيسة النصارى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ أي: مواضع صلوات، وهي كنائس اليهود.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ هي للمسلمين.
﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ المعنى: لولا دفع الله عن المتعبدين بالمجاهدين، لانقطعت العبادات، وخربت المتعبدات، وقدم مصليات الكافرين على مساجد المؤمنين؛ لأنها أقدم.