Printed page ١٥٦
لَا مِمَّن يتَوَلَّى الصَّلَاة (١) .
وَتسن الخُطْبَةُ على مِنْبَر أو مَوضِعٍ عَال (٢) ، وَسَلامُ خطيب إذا خرج (٣) ، وإذا أقبلَ عَلَيْهِم (٤) ، وجلوسُه إلى فرَاغِ الأذان وَبَينهمَا قَلِيلا (٥) ، وَالخُطْبَةُ قَائِماً مُعْتَمدًا على سيفٍ أو عَصاً قَاصِداً تلقاءَه (٦) ،
وتقصيرُهما
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) فلا يشترط أن يكون الخطيب هو الذي يؤم صلاة الجمعة، بل يجوز كون الخطبة من واحد والصلاة من آخر؛ لكن تشترط الموالاة بين أجزاء الخطبتين، وبينهما وبين الصلاة. ↩︎
(٢) وسن كون المنبر عن يمين الناس إذا كانوا جلوساً مستقبلي القبلة. فإن خطب على الأرض، سن كون الإمام عن يسارهم. (فرق فقهي) ↩︎
(٣) أي: يسن أن يسلم على المأمومين إذا خرج عليهم. ولعل المراد: إذا دخل المسجد، والله أعلم. ↩︎
(٤) ولعل المراد: إذا صعد المنبر وقابلهم بوجهه، ويؤيده: ما رواه ابن ماجه عن جابر ﵁ قال: (كان النبي ﷺ إذا صعد المنبر سلَّم). ↩︎
(٥) أي: بين الخطبتين جلسة خفيفة جداً، قاله في الإقناع؛ لحديث ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يفصل بين الخطبتين بالجلوس، متفق عليه. فإن أبى أن يجلس فصل بينهما بسكوت. وفي التلخيص كما في الإقناع - في قدر الجلسة -: (بقدر قراءة سورة الإخلاص)، وفي الإقناع أيضاً: (فإن أبى أن يجلس أو خطب جالساً لعذر أو لا فصل بينهما بسكتة). قلت: ولم يبين حكمَ هذه السكتة، ولعله: وجوباً؛ ليحصل الميز بين الخطبتين، وقد يقال: استحباباً، والميز يحصل بإعادة أركان الخطبة مرة أخرى، والله أعلم. (تحرير) ↩︎
(٦) أي: قاصداً تلقاء وجهه فلا يلتفت يمينا ولا يسارا، وقد حكي فيه الاتفاق. ونقل الشيخ منصور عن المبدع أنه إذا التفت أجزأ مع الكراهة، فيكره أن يلتفت يميناً ويساراً، بل ينظر أمام وجهه؛ لأن في التفاته إلى أحد جانبيه إعراضاً عن الآخر. وإن استدبرهم كره أيضاً. (تتمة) السنة للناس أن يستديروا حول الإمام كما كان الصحابة يفعلون مع الرسول ﷺ، ولا يستقبلون القبلة. ↩︎