الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
﷽
الْحَمد لله المفقه من شَاءَ من خلقه فِي الدّين، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نَبينَا مُحَمَّد الأمين، الْمُؤَيد بكتابه الْمُبين، المتمسك بحبله المتين وعَلى آله وَصَحبه أجمعين.
وَبعد، فقد سنح بَخَلَدِي أن أختصر كتابي الْمُسَمّى بـ: «كَافِي الْمُبْتَدِي» (١)، الْكَائِن فِي فقه الإِمَام أحْمَد بن حَنْبَل الصابر لحكم الْمَلِكِ الْمُبْدِي؛ ليقرُب تنَاولُه على المبتدئين، ويسهلَ حفظُه على الراغبين، ويقل حجمُه على الطالبين، وسميته: «أخصر المختصرات»؛ لأني لم أقف على أخصر مِنْهُ جَامعٍ لمسائلِه فِي فقهنا من المؤلفات.
وَالله أسْأَل أن ينفع بِهِ قارئِيِهِ، وحافِظِيْهِ وناظِرِيِه؛ إنه جدير بإجابة الدَّعَوَات، وأن يَجعله خَالِصاً لوجهه الكَرِيم مقرباً إليه فِي جنَّاتِ النَّعيم. وَمَا توفيقي واعتصامي إلا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت وإليه أنيب.