Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ١١٩

في الدبر قدر الدرهم، والدبر لا يكون أكثر من قدر الدرهم، فهذا يقتضي جواز الصلاة وإن كان كل الدبر مكشوفاً، وهو تناقض.

قوله: (وما دون ربع العضو عفو) يعني إذا انكشف ما دون ربع العضو مما ذكرنا أنه عورة: لا يمنع جواز الصلاة، وإذا انكشف قدر الربع: يمنع، وإذا انكشف ربع ساقها: فكذلك يمنع،

وقال أبو يوسف: إن كان المكشوف أكثر من النصف: يمنع، وإن كان أقل منه: لا يمنع، وفي النصف عنه روايتان.

وأما الخصيتان: فقيل إنهما تبعان للذكر، فيعتبر الكل عضواً واحداً، والصحيح: أنه يعتبر كل واحد عضواً على حدة كما في الدية. ومذهب الشافعي: أن قليل الانكشاف وكثيره مانع.

قوله: (والساتر الرقيق الذي لا يمنع رؤية العورة لا يكفي) أي لا يكفي لجواز الصلاة، لعدم الستر الواجب عليه، هذا إذا وجد غيره، أما إذا لم يجد غير ذلك: فله أن يصلي فيه، لأنه لا يكون حاله أدنى من العاري، وصلاة العاري جائزة، فهذا أولى. وإذا صلى في ثوب واحد محلول الجيب، أشار في نوادر ابن شجاع: إلى أنه يجوز.

وسوى بين كث اللحية وخفيفها، فإنه ذكر عن أبي حنيفة وأبي يوسف: أنه لو نظر إلى عورته: لا تفسد صلاته، وهو الصحيح، ذكره في الغنية.

وقال القدوري: ذكر ابن شجاع: أنه إذا كان محلول الأزرار، وكان إذا نظر رأى