Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ١١٤

فإذا كان الأمر بالمعروف مع كونه فرضاً: حراماً في هذه الحالة، فما ظنك بالنفل. (والثالث قبل صلاة العيد) لأنها لم تنقل.

قوله: (الثاني) أي الشرط الثاني: الطهارة، قوله: (طهارة المصلي ولباسه ومكانه: شرط) أما طهارة المصلي: فهي طهارة بدنه من الحدث والخبث، أما من الحدث: فلقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦]. وأما من الخبث: فلأن الصلاة مناجاة مع ربه، فيجب أن يكون على أحسن حال، وذا: في طهارته وطهارة ما يتصل به، وأما طهارة لباسه: فلقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] وأما طهارة مكانه: فبالاقتضاء، لأنه إذا وجب في الثوب وجب في المكان بطريق الاقتضاء، لأنه ألزم للمصلي من الثوب، إذ لا وجود للمصلي بدونه.

قوله: (والنجاسة) يريد أن يبين النجاسة المائعة من المخففة والمغلظة، ويريد أن يبين المخففة ما هي، والمغلظة ما هي، فتقدير كلامه: النجاسة على نوعين: أحدهما (مخففة) وهي كبول الفرس وبول ما يؤكل لحمه، وعند محمد: طاهر، ومن المخففة: خرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور عند أبي حنيفة، وعندهما: مغلظة، وقد مر بيانه في أول الكتاب.