Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ١٠١

تظهر في جواز بناء النفل على تحريمة الفرض، فعندنا: يجوز، وعنده لا يجوز، وفيما إذا كبر مقارناً لزوال الشمس، فعندنا: يجوز، وعنده: لا يجوز.

قوله: (وأركانها) أي أركان الصلاة (ستة) أشياء أيضاً (الأول: القيام) لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] (والثاني: القراءة) لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] (والثالث: الركوع) لقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا﴾ (والرابع: السجود) لقوله تعالى: ﴿وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] (والخامس: الانتقال من ركن إلى ركن) وذلك مثل أن ينتقل من القيام إلى الركوع، ومن الركوع إلى السجود، ومن السجود إلى القعدة، والصلاة لا توجد إلا بذلك، فكان فرضاً (والسادس: القعدة الأخيرة مقدار التشهد) والمراد من مقدار التشهد: قدر ما يتمكن فيه من قراءة التشهد إلى قوله: عبده ورسوله، إذ التشهد عند الإطلاق ينصرف إليه، وقيل: القدر المفروض من القعدة ما يأتي فيه بالشهادتين، والأول: أصح، وفرضيته: القعدة الأخيرة بقوله ﵇ "إذا رفعت رأسك من القعدة الأخيرة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك".

فإن قلت: كيف تثبت الفرضية بخبر الواحد؟ قلت: الفرضية لا تثبت به ابتداء، أما البيان: فيصح، وهذا لأن الإتمام ثابت بالكتاب، لأن نفس الصلاة ثابتة وتمامها بها، وهذا الخبر يبين كيفية الإتمام.

قوله: (وواجباتها) أي واجبات الصلاة (أحد عشر) قوله: (الفاتحة) أي الواجب الأول: قراءة الفاتحة في الركعتين الأوليين من الفرائض، وقال الشافعي: قراءة