Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٩٥

قوله: (ويستحب الوضوء فيهما) أي في الأذان والإقامة، لأنهما ذكر يستحب فيه الطهارة كالقرآن.

قوله: (ويكرهان للجنب) أي يكره الأذان والإقامة للجنب، لأن لهما شبهاً بالصلاة، فكره مع الحدث الأغلظ دون الأخف.

قوله: (ويعاد الأذان خاصة) أي يستحب أن يعاد أذان الجنب خاصة، ولا تعاد إقامته، لأن تكرار الأذان مشروع في الجماعة كما في الجمعة، وأما تكرار الإقامة: فغير مشروع أصلاً.

قوله: (ويكره إقامة المحدث) وكراهة إقامته لا لأنه ذكر معظم، بل لما فيه من الفصل بين الإقامة والتكبير، وذا غير مشروع، ويروى: لا يكره إقامته أيضاً كما لا يكره أذانه. وأذان المرأة والفاسق والصبي والقاعد والسكران: يكره، ويستحب إعادته.

قوله: (ويؤذن للفائتة الأولى) يعني إذا فاتته صلوات وأراد أن يقضيها: يؤذن للفائتة الأولى ويقيم، وله الاكتفاء بالإقامة في البواقي، لما روي أنه ﵇ "لما فاتته أربع صلوات، قضاهن مع الصحابة بجماعة، بأذان وإقامة للأولى، وإقامة لكل واحدة من البواقي".

قوله: (ويجوز إقامة غير المؤذن) يعني إذا أذن واحد وأقام آخر: يجوز، لقوله ﵇ لعبد الله بن زيد حين رأى الأذان: "ألقه على بلال" فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت أريده قال: "فأقم أنت" رواه أبو داود وفيه خلاف الشافعي.