Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة فصل في مسح الخف

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٧٠

للشافعي، حتى لو غسل رجليه ولبس خفيه ثم أتم الوضوء قبل أن يحدث: جاز له المسح عليه، خلافاً له، وكذا لو لبس خفيه محدثاً، وخاض الماء، فوصل الماء إلى رجليه، ثم أتم سائر الأعضاء ثم أحدث: جاز له المسح، خلافاً له، ولو غسل رجليه، ثم لبس خفيه، ثم أحدث ثم أكمل الوضوء: لا يجوز له المسح بالإجماع.

قوله: (ويجوز المسح على خف فوق خف) لأنه يصير حينئذ كخف ذي طاقين. قوله: (وعلى جرموق فوق خف) أي ويجوز المسح أيضاً على جرموق فوق خف لما قلنا، وقال الشافعي: لا يجوز.

قوله: (إن لبسه) أي لبس الجرموق (قبل الحدث) قيد به، لأنه إذا أحدث بعد لبس الخف، ثم لبس الجرموق: لا يمسح عليه، لأن ابتداء مدة المسح من وقت الحدث، وقد انعقد في الخف، فلا يتحرك إلى الجرموق.

قوله: (وعلى جورب) أي ويجوز المسح على جورب، لما قال المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ: "توضأ ومسح على الجوربين والنعلين" رواه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.

قوله: (لا يشف) صفة الجورب، وكذا قوله: (ويقف على الساق بلا ربط) فمهما كان الجورب على هاتين الصفتين: يجوز المسح عليه في قولهما، وقول أبي حنيفة المرجوع إليه، ولو لم يكن مجلداً، وأما في قوله المرجوع عنه: فلا يجوز إلا إذا كان مجلداً، والفتوى على قوله المرجوع إليه، رجع إليه قبل موته بسبعة أيام، وقيل: بثلاثة.

قوله: (ولو سافر مقيم في مدته: أتم ثلاثاً) أي ثلاثة أيام ولياليها.