Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة فصل في الوضوء والغسل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٦٦

مقابلة الغالب كالمعدوم (وإن غلب الدم الريق أو تساويا) أي الدم والريق (نقض) لأن في غلبة الدم دليلاً على خروجه بقوة معه، وأما في التساوي: فللاحتياط، قيد بقوله: (لوناً) لأن الاعتبار في الغلبة من حيث اللون، حتى لو كان أحمراً: نقض، وإن كان أصفر: لا ينقض.

واعلم أن المراد من قوله: (ولو خرج من فمه) نفس الفم، حتى لو خرج من الجوف: لا ينقض إلا إذا ملأ الفم، وهو قول محمد، ورواية عن أبي حنيفة، وفي رواية أخرى: ينتقض مطلقاً، والمختار إن كان علقاً: يعتبر ملء الفم، وإن كان مائعاً: نقض وإن قل، وأما النازل من الرأس: فهو ناقض مطلقاً.

قوله: (ومس الذكر لا ينقض) وقال الشافعي: ينقض، لقوله ﵇ "من مس فرجه فليتوضأ".

قلنا: المراد به غسل اليد للتنزيه، أو كان كناية عن الحدث، والخلاف: فيما إذا مس بباطن الكف، حتى لو مس بظاهر الكف أو برءوس الأنامل: لا ينقض إجماعاً، وكذا الخلاف في مس الدبر.

قوله: (ولا لمس المرأة) أي ولا ينقض الوضوء أيضاً لمس المرأة، وقال الشافعي: ينقض، لقوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣ والمائدة: ٦] وهو