Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة فصل في الوضوء والغسل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٦٤

عصر) لأنه إذا عصر القرحة وخرج الدم ونحوه بعصره: لا ينقض وضوءه، لأنه مخرج وليس بخارج. وقيد بقوله: (إلى محل الطهارة) لأنه إذا خرج الدم أو نحوه ولم يسل إلى موضع يلحقه حكم الطهارة: لا ينقض الوضوء، وذلك مثل إذا ما نزل البول إلى قصبة الذكر، وإذا نزل إلى القلفة: نقض. هكذا قالوا.

قلت: فيه نظر، لأنهم قالوا: لا يجب على الجنب إيصال الماء إليه، لأنه خلقة كالقصبة. فافهم.

قوله: (في الجملة بمعنى مطلقاً) أي سواء كان محل الطهارة في أعضاء الوضوء أو في جميع البدن، وسواء كان السيلان قليلاً أو كثيراً على ما قررنا مرة.

وعند الشافعي: خروج هذه الأشياء لا ينقض الوضوء مطلقاً، وعند زفر: ينقض مطلقاً.

قوله: (والقيء ملء الفم) لما مر في حديث علي ﵁، وحده: أن لا يمكنه ضبطه، وما دونه ليس بناقض، وعند الشافعي: لا ينقض مطلقاً، وعند زفر: ينقض مطلقاً.

قوله: (والنوم مضطجعاً أو متكئاً أو مستنداً غير مستقر على الأرض) لأن النوم بهذه الصفة سبب خروج النجاسة باسترخاء المفاصل، والسبب يقوم مقام المسبب احتياطاً في باب العبادة، وقوله: (غير مستقر) قيد لقوله: (مستنداً) قيد به، لأنه إذا نام مستنداً إلى شيء لو أزيل عنه لسقط: ينقض وضوءه، وإلا لا.

وعن الطحاوي: أنه ينقض مطلقاً، والأول أصح.