Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الكراهية فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٤١٨

وكانت القراءة سهلاً عليهم، ولا كذلك في زمننا: فيستحسن، والتساويد والنقط والتعشير: لعجز العجمي عن التعلم إلا به، إلى هذا أشار المصنف بقوله: (ويباح في زماننا).

وعلى هذا لا بأس بكتابة أسامي السور وعدد الآي، فهو وإن كان محدثاً: لمستحسن، وكم من شيء يختلف باختلاف الزمان والمكان.

قوله: (ويباح تحلية المصحف) لما فيها من تعظيمه (وكذا نقش المسجد وزخرفته) أي تزيينه بماء الذهب من غير مال الوقف، لأن في ذلك تعظيم بيت الله، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨].

ولا يجوز من مال الوقف، حتى إذا فعل منه: يلزم الضمان على الذي فعل.

قوله: (ويحرم استخدام الخصيان) لأن فيه تحريض الناس على الخصاء، وهو مثلة، وقد صح أنه ﵇: نهى عنها، فيحرم.

قوله: (ولا بأس بخصاء البهائم) لأنه ﵇ "ضحى بكبشين أملحين موجوءين".

قوله: (وإنزاء الحمير على الخيل) لأنه ﵇ "ركب البغلة واقتناه" ولو لم يجز: لما فعله، لأن فيه فتح بابه.