Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصيد والذبائح

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٣٧٤

الإرسال لكونه بناءً عليه، فلا ينفسخ به الإرسال: فلا يحل، وعلى هذا: لو أرسله مسلم، فأغراه مجوسي، فزاد عدوه: يحل كما ذكرنا.

قوله: (وتعتبر الأهلية وعدمها عند الإرسال لا عند الأخذ) حتى أن المجوسي إذا أرسل كلبه إلى صيد، ثم أسلم وأخذ ما صاده كلبه: لم يحل، لكونه غير أهل عند الإرسال، والمسلم إذا أرسل كلبه، ثم ارتد والعياذ بالله، وأخذ ما صاده كلبه: يحل، لكونه أهلاً عند الإرسال.

قوله: (وكل من لا تحل ذكاته، وهو مثل: الوثني والمرتد والمحرم في حق الصيد، وتارك اسم الله عمداً: فهو كالمجوسي) فيما ذكرنا من المسائل الماضية، حتى لو أرسل كلبه إلى صيد وسمى، ثم زجره من لم يسم: يؤكل، وبعكسه لا يؤكل، وعلى هذا غيره، فافهم.

قوله: (والمسلم وغيره سواء في صيد السمك والجراد) لأنهما لا يحتاجان إلى الذكاة.

قوله: (ولو انفلت كلب مجوسي) الانفلات: أن يذهب الكلب من يده بغير إرساله منه، يعني إذا لم يرسل المجوسي كلبه بل عدا بنفسه (فأغراه مسلم، وزجره بالصيد فأخذه: حل) لأن الزجر عند عدم الإرسال يجعل إرسالاً، لأن انزجاره عقيب زجره: دليل طاعته، فيحل، والبازي كالكلب.