Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصيد والذبائح

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٣٦٩

فاذكر اسم الله تعالى، فإن أمسك عليك فأدركته حياً فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه: فكله، فإن أخذ الكلب ذكاة". رواه مسلم والبخاري وأحمد.

الرابع: الجرح، وهو شرط في ظاهر الرواية، لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤]. ولأن الذكاة الاضطرارية تتحقق به، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف: ليس بشرط، رواه الحسن عنهما، وهو قول الشعبي.

قوله: (وإن لم يجرح) أي وإن لم يجرح الجارح المعلم (الصيد: لم يحل أكله) لما قلنا.

قوله: (وكذا لو خنقه) أي وكذا لو خنق الصيد أو كسره، لانعدام الجرح وهو شرط، وعن أبي حنيفة: أنه إذا كسر منه عضو فمات: حل، رواها الحسن عنه، وكذلك روي عن أبي يوسف.

قوله: (فإن أكل منه) أي من الصيد (الكلب أو الفهد: لم يحل) لأنه خرج عن كونه معلماً، سواء كان أكله نادراً أو معتاداً، وللشافعي قولان: فيما إذا أكل نادراً. ولو اعتاد الأكل: حرم ما ظهرت عادته فيه، وهل يحرم ما أكل منه قبل الذي ظهرت عادته فيه؟ وجهان.