Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الجهاد فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٣٦٣

قسم سلاحهم بالبصرة فيما بين أصحابه، وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك، وقال الشافعي: لا يقاتل به.

قوله: (وتحبس الأموال) أي أموالهم (حتى يتوبوا، فيردوها عليهم) لما قلنا: أن أموالهم معصومة فلا تملك.

قوله: (وما جبوه من الزكاة والعشر والخراج من البلاد التي غلبوا عليها: لم يثن) لأن التقصير من الإمام، حيث لم يحمهم، بخلاف ما إذا مر بهم فعشروه، حيث يؤخذ ثانياً، لأن التقصير منه حيث مر بهم.

قوله: (ويفتى المأخوذ منه بإعادة الزكاة والعشر إن كان الآخذون أغنياء) هذا الإفتاء فيما بينهم وبين الله، لأنهم لم يصرفوها إلى مستحقيها ظاهراً.

قوله: (بخلاف الخراج) يعني لا يفتى فيه بالإعادة، لأنهم مصارف له، لكونهم مقاتلة، وقيل: إذا نوى بالدفع التصدق عليهم: أجزأ له الصدقات أيضاً كالخراج، لأنهم لو حوسبوا بما عليهم من التبعات: ظهروا فقراء.

وأما ملوك زماننا، فهل تسقط هذه الحقوق بأخذهم من أصحاب الأموال أم لا؟.

قال الهنداوني: تسقط وإن لم يضعوها في أهلها، لأن حق الأخذ لهم، فكان الوبال عليهم.

وقال أبو بكر بن سعيد: يسقط الخراج عنهم، ولا تسقط الصدقات، كما في البغاة.