Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة فصل في الوضوء والغسل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٥٦

(الرابعة: الترتيب) وهو أن يبدأ بما بدأ الله بذكره، وقال الشافعي: هو فرض، لأن الواو للترتيب. ولنا ما قلنا، والواو للجمع.

(الخامسة: الموالاة) وهي أن يغسل العضو الثاني قبل جفاف الأول، وقيل: أن لا يشتغل بينهما بعمل آخر غير الوضوء، لمواظبة النبي ﷺ عليهما مع وجود الترك في الجملة.

(السادسة: السواك) أي استعماله، لما روي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:

"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء" رواه البخاري. فإن قلت: كيف وجه الاستدلال بهذا؟ قلت: لما امتنع الوجوب لامتناع الأمر لوجود المشقة، ثبت ما دون الوجوب وهو السنة، لعدم المانع وهو المشقة، لأنه بسبيل من ترك السنة. فإن قلت: إن النبي ﷺ واظب عليه، وهي دليل الوجوب، فكيف تقول أنه سنة؟ قلت: المواظبة إنما تكون دليل الوجوب إذا لم يوجد الترك أصلاً، وقد وجد هنا الترك في