Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الحج فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٣٢٨

وأما الذي نبت بنفسه ولم يكن في ملك أحد: فعليه فيه ضمان واحد لحق الحرم، وأما التقييد بعدم الجفاف: فلأنه إذا قطع شجرة يابسة أو حشيشاً يابساً: لا شيء عليه، لأنه حطب.

قوله: (ولا يرعى حشيش الحرم) لما رويناه، وجوز أبو يوسف رعيه لمكان الحرج.

قوله: (ولا يقطع منه) أي من حشيش الحرم (غير الإذخر) لما روينا.

قوله: (ويحل قلع الكمأة) أي من الحرم، لأنها ليست من نبات الأرض، وإنما هي مودعة فيها، ولأنها لا تنمو ولا تبقى، فأشبهت اليابس من النباتات.

قوله: (وما يوجب على المفرد دماً، يوجب على القارن دمين: دماً لحجته ودماً لعمرته) وقال الشافعي: دم واحد، وهذه قاعدة مطردة إلا في مسألة واحدة، وهي مجاوزة القارن الميقات: فإن عليه دماً واحداً فيه، وقال زفر: عليه دمان.

قوله: (ولو قتل محرمان صيداً: فعلى كل واحد منهما جزاء) أي جزاء كامل، لأن كلاً منهما جان.

وقال الشافعي: جزاء واحد.

قوله: (ولو قتل حلالان صيد المحرم: فعليهما جزاء واحد) لأن الواجب فيه بدل المحل لا جزاء الفعل، وهو واحد.

قوله: (وبيع المحرم الصيد وشراءه: باطل) لأن بيعه حياً: تعرض للصيد، وبيعه بعد قتله: بيع ميتة، بخلاف ما إذا باع لبن الصيد، أو بيضه، أو الجراد، أو شجر الحرم، لأن هذه الأشياء لا يشترط فيها الذكاة، والله أعلم.