Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصوم فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٢٦١

وأما الإنزال بالفكر أو النظر: فكذلك لا يفطر لعدم المباشرة.

وأما إذا أصبح جنباً من جماع: فلأن الطهارة عن الجنابة ليست بشرط لصحة الصوم.

وأما الادهان: فلأنه غير مناف، والداخل من المسام لا من المسالك لا ينافيه، كما لو اغتسل بالماء البارد ووجد برده في كبده.

وأما التقبيل: فلما روى أبو سعيد الخدري أنه ﵇: "رخص في القبلة للصائم، والحجامة" رواه الدارقطني.

وعن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملك لإربه" رواه البخاري وأبو داود.

قوله: (ولو أنزل بقبلة أو لمس: لزمه القضاء لا غير) يعني لا الكفارة لقصور الجناية.

قوله: (وتباح القبلة للصائم إن أمن على نفسه) أي إن أمن من الإنزال والجماع، لما روينا (ويكره إن لم يأمن) والشافعي أباحها في الحالتين.

والمس والمباشرة: كالقبلة، لما روى أبو هريرة أنه ﵇: "سأله رجل عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب" رواه أبو داود بإسناد جيد.