Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الزكاة

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٢٣٢

يضم بالإجماع. وإن كان حاصلاً بسبب مقصود في نفسه كالموروث والمشتري والموهوب: يضم عندنا. خلافاً للشافعي. والمراد من الضم: أن تجب الزكاة في الفائدة عند تمام الحول على الأصل.

قوله: (وغيرهما) أي غير الربح والولد (يضم إلى أقرب جنسه حولاً) صورته: إذا كان له نصاب من الفضة، ونصاب آخر من عروض التجارة، ثم وهب له دراهم: يضم الدراهم إلى الفضة إن كان نصاب الفضة أقرب إلى تمام الحول، ويضم إلى نصاب العروض إن كان أقرب إلى الحول.

قوله: (والزكاة واجبة في النصاب دون العفو) هذا عندهما، وعند محمد وزفر: يجب فيما.

قوله: (فلا يسقط شيء بهلاك العفو) فائدة الخلاف المذكور، فلهذا أتى بالفاء، ي لا يسقط شيء من الزكاة إذا بقي النصاب وهلك العفو، صورته:

إذا كان له تسع من الإبل مثلاً، فحال عليها الحول، فهلك منها أربعة التي هي عفو: تسقط أربعة أتساع شاة عند محمد، ولو كان له مائة وعشرون شاة، فحال عليها الحول، فهلك منها ثمانون: سقط عند محمد ثلثا شاة وبقي الثلث.

وعندهما: لا يسقط شيء من الفصلين جميعاً.

قوله: (ولو هلك النصاب بعد وجوب الزكاة: سقطت) وقال الشافعي: إذا هلكت الأموال الباطنة بعد الوجوب وبعد التمكن من الأداء: لا يسقط.

ولنا: أن المال محل الزكاة، فيفوت بفوات المحل.

قوله: (ولو هلك بعضه) أي بعض النصاب (سقط بقدره) مثل ما إذا هلك مائة، وبقي مائة: يجب عليه زكاة المائة، وعلى هذا قوله: (ولو أهلك المالك: ضمن التعدي).