Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الزكاة

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٢٢٨

ظبي على شاة، أو بقرة وحشية على أهلية، فولدت شاة وبقرة: تلحق بأمها، حتى يجوز التضحية بها، ويكمل بها النصاب ونحوهما، وبالعكس: لا.

قوله: (ونصاب الخيل اثنان: ذكراً وأنثى) هذا التقدير على قول أبي حنيفة، وقيل: ثلاثة، وعن الطحاوي: خمس، والأصح: أن لا تقدير، لعدم النقل به.

قوله: (وفيه ديناران) أي أن الواجب في نصاب الخيل وهو اثنان: ذكر وأنثى: ديناران، يعطي عن كل فرس: ديناراً، أو يقومها، ويعطي عن كل مائتي درهم: خمس دراهم.

وقال أبو يوسف ومحمد: لا زكاة في الخيل أصلاً إذا لم تكن للتجارة، لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ليس على المسلم صدقة في عبيده ولا في فرسه" رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم. ولأبي حنيفة: ما روى جابر عن النبي ﵇ أنه قال: "في كل فرس سائمة: دينار، وليس في الرابطة شيء" رواه الدارقطني وأبو بكر الرازي في شرحه لمختصر الطحاوي. والجواب عما روى البخاري: أن المراد من الفرس: فرس الغازي.

قوله: (ولا يجب شيء في ذكور أو إناث محضة) فالمشهور عن أبي حنيفة: أنه لا يجب فيها شيء، وروي عنه: أنه يجب فيها أيضاً وإن كانت إناثاً محضة، فلذلك فيه روايتان. وإن كانت علوفة أو سائمة للحمل والركوب والجهاد: فلا يجب الزكاة فيها. وإن كانت للتجارة: يجب فيها الزكاة، وسواء كانت تعلف في المصر أو تسام في البراري، كذا في التحفة.

قوله: (ولا في البغال) أي ولا تجب الزكاة أيضاً في البغال والحمير بالإجماع، لقوله ﵇: "ليس في الجبهة ولا في الكسعة ولا في النخعة: صدقة".