Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ١٩٦

طردتكم الخيل" رواه أبو داود.

وللجماعة فضيلة عظيمة لقوله ﵇: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" رواه مسلم.

فإذا تعارضتا: يعمل بهما بقدر الإمكان، فمتى أدرك ركعة مع السنة: كان أحق من تفويت أحدهما، لأن بإدراك ركعة مع الإمام يكون مدركاً للصلاة مع الجماعة، قال ﵇: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" رواه مسلم وابن ماجة. وإذا خشي فوتهما: دخل مع الإمام، لأنه تعذر إحراز الفضيلتين، فيحرز أهمهما: وهو الجماعة، لأن ثوابها أعظم من ثواب السنة لما رويناه.

ولأن في تركها وعيداً شديداً، وهو ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزماً من حطب، ثم آتي قوماً يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم" رواه أبو داود.

قوله: (ولم يقضها) أي سنة الفجر بعد الفراغ من الصلاة لا قبل طلوع الشمس ولا بعده خلافاً لمحمد، وقد مر.