Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الطهارة

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ٤٠

التوضي به. وكذلك إذا طبخ الآس والبابونج في الماء، فإن غلب على الماء حتى يقال ماء البابونج أو ماء الآس: لا يجوز التوضي به". وههنا تفريعات أخر ذكرتها في شرحي المستجمع، فمن رامها فعليه بذيله.

قوله: (وطاهر فقط) أي القسم الثاني من الأقسام الثلاثة:

ماء طاهر في نفسه فقط، يعني غير طهور لغيره (وهو كل ماء أزيل به حدث أو أقيمت به قربة) وهو الماء المستعمل، وسبب استعمال الماء: أحد الأمرين عند أبي يوسف، وهما: إزالة الحدث والتقرب، وهو أن يتوضأ وهو على الوضوء قصداً للقربة، وعند محمد: السبب التقرب فقط.

وفي حكمه ثلاث روايات عن أبي حنيفة: في رواية: نجس مغلظ، وبها أخذ الحسن، وفي رواية: نجس مخفف، وبها أخذ أبو يوسف، وفي رواية: طاهر غير طهور، وبها أخذ محمد، وهو أحد قولي الشافعي، وهو الصحيح وعليه الفتوى.

قوله: (ونجس) أي القسم الثالث من أقسام الثلاثة: ماء نجس (وهو ماء قليل وقعت به نجاسة وإن لم تغيره) لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة" رواه أبو داود. ولو لم يكن الماء منجساً لم يكن للنهي فائدة.