Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل في الجمعة

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ١٧٤

عن فرض الوقت، لأن السقوط عنهم للتخفيف، فلو وجب غيرها بتقدير إقامتها: لعاد الأمر على موضوعه بالنقض.

قوله: (وتصح إمامتهم فيها) أي إمامة الجماعة المذكورة، خلافاً لزفر، لأنهم صالحون لإمامة غير الجمعة، فكذا الجمعة، وأما المرأة فهي مستثناة بالإجماع. قوله: (وتحصل بهم الجماعة) أي وتحصل بهؤلاء الجماعة التي هي من شرط الجمعة، كما تجوز إمامتهم فيها، إلا المرأة.

قوله: (ومن صلى الظهر يوم الجمعة في منزله بغير عذر: كره وأجزأه) وقال زفر: لا يجوز، لأن الجمعة هي الأصل، والظهر خلف عنها، فلا يجوز تقديمه على الأصل، وبه قال الشافعي.

ولنا: أن الأصل هو الظهر، إلا أنه مأمور بإسقاط هذا الفرض بأداء الجمعة إذا استجمعت شرائطها، فإذا أداها قبل الجمعة: جاز، وأما الكراهة: فلتركه السعي المأمور به.

قوله: (ويكره للمعذورين مثل العميان والمرضى والمحبوسين: الظهر بجماعة يوم الجمعة) رعاية لحق الجمعة، وعند الشافعي ومالك: لا يكره.

قوله: (ومن أدرك الإمام في التشهد) أي في تشهد صلاة الجمعة (أو أدركه وهو في سجود السهو: أتم الجمعة) عندهما، وعند محمد: يصلي أربعاً، ويعقد في الثانية البتة، ويقرأ في الأربع للاحتياط، وبه قال زفر والشافعي ومالك.

ولهما: قوله ﵇: "من أدرك الإمام في التشهد يوم الجمعة فقد أدرك الجمعة" ذكره خواهر زاده في مبسوطه.