Skip to content

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك كتاب الصلاة فصل

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني

Printed page ١٦١

الإلجام لا يكون إلا باليدين، بخلاف ما إذا خلعها، لأن الخلع يمكن بيد واحدة.

ومنها: إذا عقد إزاره في الصلاة، فإن عقدها بيده الواحدة: لا تفسد، وإن عقدها بيديه: تفسد.

وقيل: العمل الكثير ما اشتمل على العدد الثلاث، ويتفرع عليه مسائل منها: أن المصلي إذا تروح بمروحة مرتين: لا تفسد صلاته، وإن تروح ثلاثاً: فسدت.

وقيل: العمل الكثير: كل عمل يكون مقصوداً للفاعل، على أن يفرد له مجلس على حدة، ويتفرع عليها مسائل منها:

أن المصلية إذا لمسها زوجها أو قبلها بشهوة: تفسد صلاتها.

ومنها: أن الصبي إذا مص ثديها وخرج اللبن: فسدت صلاتها.

وقيل: العمل الكثير هو ما يجزم الناظر إليه أنه ليس في الصلاة.

قال الصدر الشهيد: هو الصواب، واختاره الفضلي، وأشار المصنف إليه بقوله: (وهو المختار) فاستخرج ما يتفرع عليه من المسائل إن كنت على ذكر منها.

قوله: (ومن صلى في الصحراء: نصب بين يديه سترة) لقوله ﵊: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها: لا يقطع الشيطان عمله" رواه أبو داود.

قوله: (قدر ذراع فصاعداً) لما روي أنه ﵇ قال: "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبال من مر وراء ذلك" أخرجه مسلم والترمذي. وروى صاحب السنن: أن آخر الرحل ذراع فما فوقه.