Skip to content

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام المطلب الثاني وصفه من حيث الاجتهاد والتقليد

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام

مرعي الكرمي

Printed page ٣٣
Editor's text

المطلب الثاني وصفه من حيث الاجتهاد والتقليد

نَقل الزركلي في حاشية كتاب الأعلام (٧/ ٢٠٤)، أن الشيخ عبد الله البسام ذكر أن الشيخ مرعي الكرمي كان مقلداً تقليداً، لا يخرج عن المذهب الحنبلي قدر شعرة واحدة، وليس له في "غاية المنتهى" سوى الجمع بين كتابي "الإقناع" و"المنتهى".

وكذلك جاء في عنوان المجد (١): أن باب الاجتهاد قد انسد وذَكر مجموعة من العلماء الفحول منهم ابن تيمية، وابن القيم، ومرعي الكرمي … وغيرهم، ثم قال إن هؤلاء لم يدع أحدٌ منهم الاجتهاد المطلق.

إلا أن هذا القول مخالفٌ للواقع، ومجانب للصواب، فإن الذي يظهر جلياً إن المؤلف ﵀ من أرباب الاجتهاد، كما تشهد به كتبه وتحريراته واتجاهاته، وكما هو واضح في كتابه هذا، وأيضاً فإنه قد جاء عن العلامة ابن بدران في المدخل ما نصه: "غاية المنتهى، كتاب جليل للشيخ مرعي الكرمي، جمع فيه بين "الإقناع" و"المنتهى" وسلك فيه مسالك المجتهدين، فأورد فيه اتجاهات له كثيرة، يعنونها بلفظ: ويتجه، ولكنه جاء متأخراً على حين فترة من علماء المذهب، وتمكن التقليد من أفكارهم، فلم ينتشر انتشار غيره" (٢).

وجاء أيضاً في خلاصة الأثر (٣): "كتاب غاية المنتهى في الفقه قريب من أربعين كراساً وهو متن جمع من المسائل أقصاها وأدناها، مشى فيه مشي المجتهدين في التصحيح، والاختيار، والترجيح".