Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١٨٩ - (يقترف) :

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٥٩٩

وهو من شواهد الطبرى والقرطبي، لقول من قال إن الاقتراف التهمة

والادعاء.

وأدخل ابن السكيت القرف، فى (باب التهمة، من تهذيب الألفاظ، قال:

فلان قِرتي، أي تُهمتى وقارَف شيئاً من الأمر، واقعه.

وكذلك مال " أيوحيان " فى (البحر المجط) إلى تقييد الاقتراف، فى آية الأنعام، بالآثام،

على أن ابن فارس " فى (مقاييس اللغة) قال فى "ك س ب: أصل صحيح

يدل على ابتغاء وطلب وإصابة. فالكسبُ من ذلك.

ويقال: كسبَ أهله خيرًا، وكسبتُ الرجلَ مالاً فكسب. وهذا مما جاء على: فعلتُه ففَعَلَ.

وقال فى " ق ر ف ": أصل صحيح يدل على مخالطة الشىء والالتباس به

وادراعِه. وأصل ذلك القَرفُ وهو كل قَشْرٍ. لأنه لباس ما عليه.

ومن الباب: اقترت الشيء اكتسبه. وكأنه لابسَه وادرعه. وُيقرَف بكذا، يُرمَى به. ويقال للذى يُتًهم بالأمر: القرفَة. يقول الرجل إذا ضاع له شيء: فلان قِرفتى. أي الذى أتًهمه. . .

وقارف فلان الخطيئة: خالطها. . والقَرف الوبأ يكون بالبلد، كأنه

شىء يصير مرضا لأهله كاللباس. وفى الحديث: أن قوما شكوا وبَأ أرضهم، فقال ﷺ: (تحولوا، فإن من القرَف التلف) .

ونحوه، ما فى أساس الزمخشري (قرف) .

وتوجيه القرف والاقتراف عند " الراغب " أن الاقتراف بمعنى الاكتساب، إنما هو من قبيل الاستعارة.

قال: "أصل القرْف والاقتراف: قشر اللحاء عن الشجر، والجلدة عن الجرح، وما يؤخذ منه: قرف، واستعير الاقتراف للاكتساب حسنا كان أو سوءا. قال تعالى: ﴿سيجزون بما كانونا يقترفون﴾ [الأنعام / ١٢٠] ، ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ [الأنعام / ١١٣] ، ﴿وأموال اقترفتموها﴾ [التوبة / ٢٤] . والاقتراف في الإساءة أكثر استعمالا، ولهذا يقال: الاعتراف يزيل الاقتراف، وقرفت فلانا بكذا: إذا عبته به أو اتهمته، وقد حمل على ذلك قوله: ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ [الأنعام / ١١٣] ، وفلان قرفني، ورجل مقرف: هجين، وقارف فلان أمرا: إذا تعاطى ما يعاب به. (المفردات)