Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١٨٧ (ربيون) :

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٥٩٤

والرأبّ. . . ثم ذكر للمادة أصلين آخرين ملازمين للأصل الأول، وقال: ومتى أُمعِنَ النظر كان الباب كله قياسا واحدًا (المقاييس. ٢ / ٣٨١) .

وتأويلها فى المسألة بجموع كثيرة، قاله أبوعبيدة فى (مجاز القرآن) .

والراجح أن: كثيرة، مأخوذة من (ربيون كثير) .

وقال الفراء فى معنى الكلمة بآية آل عمران: الربيون الألوف.

وعن الزجاج أنهم الأتقياء الصُّبُر، وروى عن الحسن البصرى. وقيل هم أتباع الأنبياء - الخاصة منهم - وقيل: وزراؤهم.

واحدهم رِبِّي.

وقول حسان فى الشاهد: حملنا عليهم ربيّا، أي حملة رجل واحد.

وفى تأويل الطبرى، بعد ذكر القراءات فيها قال:

وأما الربيون، فإن أهل العربية اختلفوا فى معناه فقال بعض نحوى البصرة: هم الذين يعبدون الرب، واحدهم رِبِّي، وقال بعض الكوفيينٍ: لوكانوا كذلك لكانوا (رَبيون) ، ولكنهم العلماء والجماعة - الكثيرة، واحدهم رِبِّي. واختلف أهل التأويل كذلك فى معناه، فقال بعضهم ما ذُكر، وأسند عن ابن عباس وغيره: علماء كثير، وقيل الأتباع.

وقيل الربانيون الولاة والربيون الرعية.

وحكى القرطبى عن الخليل، قال: الربي الواحد من العباد الذين صبروا مع

الأنبياء، وهم الربايون نسبوا إلى التأله ومعرفة الربوبية لله تعالى. والله أعلم.

والربيون فى الآية مع الأنبياء قبل خاتمهم ﵈ على وجه الاختصاص

فلعله تمييز لهم عن الربائب لعامة من يربيهم كافلوهم ومنه فى القرآن،

(وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ) مع ملحظ مشترك من أصل الدلالة فهم أشبه

بالصحابة - فى المصطلح الإسلامى. والله أعلم.

***