Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١٦٧ - ﴿مهطعين﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٥٥٩

الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾

وليس في القرآن من المادة غير هذه الكلمة في الآيات الثلاث.

في الوقف والابتداء، في غير المسائل: سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله ﷿ ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ قال: المهطع المسرع، واحتج بقول الشاعر:

بدجلة دارُهم ولقد أراهم. . . بدجلة مهطعين إلى السماع

(فقرة ١٠٢ / ٦٧) .

من أهطع في سيره مدَّ عنقه وصوب رأسه (ص، س)

وأسند الطبري عن ابن عباس، وغيره: يعني بالإهطاع النظر من غير أن يطرف. وعن آخرين: مُديمى النظر. وعن الحسن: وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد.

وقال الأخفش في معاني القرآن: كأنه قال: يشخص أبصارهم مهطعين و"الراغب" فهمها من: هطع الرجل ببصره إذا صوَّبه، وبعير مهطع إذا صوب عنقه (المفردات) .

وقال "الزمخشري" في مهطعين: أي مسرعين مادَّى أعناقهم إليه وقيل: ناظرين إليه لا يقلعون بأبصارهم قال: * تعبدني نمر * البيت (الكشاف) ونقل أبو حيان في (البحر المحيط) : قال أبو عبيدة: مسرعين. . . وقال قتادة: عامدين. وقال الضحاك: مقبلين، وقال عكرمة: فاتحين آذانهم إلى الصوت. وقال سفيان خاشعين. . . وقيل: خاضعين مادى أعناقهم.

والمعاني متقاربة كما قال القرطبي.

وعلى أي وجه تأولوا الكلمة، يظل لها ملحظ الذلة والخضوع، في شخوص البصر أو في الإسراع ومد العنق. وقال الجوهري: وأهطع مد عنقه وصوب رأسه