Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١٢٥ - ﴿فج﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٥٠٠

وقيده ابن ألثير كذلك بالسعة في حديث الحج: "وكل فجاج مكَة منحر"

قال: الفجاج جمع فج، وهو الطريق الواسع (النهاية) .

ومما هدى إليه التدبر لآيات القرآن في الفج والطريق:

الفج والفجاج في آياتهما الثلاث، على أصل معناها في الطريق الحسي المطروق. وأما الطريق، فيأتي حسياً في آية طه ٧٧ خطاباً لموسى ﵇: ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾

ومعها المؤمنون ١٧، في مجرى الأفلاك: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ ويأتي في سائر الأيات بدلالة معنوية مجازية، كآيات:

الأحقاف ٣٠: ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

النساء ١٦٨: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾

وفي المعنوي كذلك، تأتي طريقة وطرائق في آيات:

طه ١٠٤: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (١٠٢) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾

الجن ١١: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾

الجن ١٦: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾

ولاختصاص فجاج، بالطرق الحسية، جاءت: ﴿فِجَاجًا سُبُلًا﴾ ﴿سُبُلًا فِجَاجًا﴾ ولم تأت سبل مع طرائق وطريق وطريقة إذ يغلب استعمالها بدلالة مجازية معنوية للمسلك محموداً أو مذموماً، استعارة من الطريق المطروق، كما قال "الراغب" والله أعلم.

* * *