Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ١٢١ - ﴿شروا﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٤٩٢

﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾

وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة، آية البقرة ١٠٢ أي باعوا به أنفسهم. وقال ابن مفرغ الحميري:

وشرَيْت بُرْداً ليتني. . . من بعد برد كنت هامه

أي بعُته. وبرد غلام له كان باعه.

وفي آية البقرة ٩٠: في معاني تالقرآن للفراء: معناه والله أعلم، بئس ما باعوا به أنفسهم. . . وللعرب في شروا واشتروا مذهبان، فالأكثر منهما أن شروا: باعوا، واشتروا: ابتاعوا. وربما جعلوهما باعوا، وكذلك البيع يقال: بعت الثوب على معنى أخرجته من يدي. وبعته اشتريته، وهذه اللغة في تميم وربيعة، سمعت أبا ثروان - العُكلى - يقول لرجل: بع لي تمرا بدرهم، يريد: اشترلى. وأنشدني بعض ربيعة - لطرفة، من معلقته:

ويأتيكَ بالخبار من لم تَبِعْ له. . . بتاتاً، ولم تضرب له وقت موعد

على معنى: لم تشتر له بتاتا. قال الفراء: والبتاتُ والزادُ".

وكون ذلك من اختلاف اللغات، أقرب من القول بالضدية. على أن "ابن فارس" في (المقاييس) ردَّ (شرى) في الشراء والبيع، إلى أصل "المماثلة: أخذاً وإعطاءً: شريت الشيء واشتريته، إذا أخذته من صاحبه بثمنه. وربما قالوا: شريت، إذا بعت، قال تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ .

والمماثلة ليست متعينة فيما يؤخذ ويعطى، بيعا وشراء، إلا أن يعني بها المبادلة، فيقرب. وذهب الزمخشري إلى أن: من المجاز ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ : استبدلوه ﴿يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ - الأساس

والقاعدة في الاستبدال، أن الباء تدخل على المتروك: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ ؟