Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق مسائل نافع بن الأزرق ٦١ - ﴿قانتون﴾

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ٤٠٥

البقرة ٢٣٨: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾

آل عمران ١٧: ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾

النساء ٣٤: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾

ومعها آيتا: الأحزاب ٣٥، والتحريم ٥ في نساء النبي ﵊، وآية التحريم ١٢ في مريم ﵍.

وجاء الفعل مرة واحدة في آية الأحزاب ٣١، خطاباً لنساء النبي: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾

وتفسير القنوت بالإقرار لا يكون إلا على وجه تقريب لا يفوتنا فيه أن الإقرار يغلب أن يصدر على وجه الإلزام، وقد يكون عن تَقِيَّة وخوف، ولا يكون القنوت إلا عن خشوع صادق. يؤيد هذا الملحظ أن القرآن لم يستعمل القنوت إلا لله ورسوله، والقانتون والقانتات فيه هم الصفوة المؤمنون العابدون.

وجوهر الفرق أن القنوت من أفعال القلوب كالخشوع والتقوى، وليس الإقرار كذلك. وفي القرآن منه، آية البقرة ٨٤ خطاباً لبني إسرائيل فيما نقضوا من ميثاق بعد الإقرار: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٨٤) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾

وآية آل عمران ٨١: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾

ملحظ الإلزام في الإقرار واضح، فاحتاج إلى الإشهاد عليه وكان نقضه بعد إقراره، إثماً وعدواناً وفسقاً.