Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق المبحث الثاني فواتح السور وسر الحرف

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ١٥١

عليها بل أضاف إليها غيرها إنه من متشابه القرآن.

وقد بدأ الفصلَ الخاص بالحروف، من نوع المتشابه، بقوله:

"ومن المتشابه أوائل السور. والمختار فيها أنها من الأسرار التي لا يعلمها إلا الله تعالى". . .

"وخاض في معناها آخرون" ممن نقل الجلال السيوطي اقوالهم في هذا الباب.

* * *

ويئس بعضهم من ذلك الجدل المثار في الحروف، واختلاف الأقوال في تأويلها. منهم القاضي "أبو بكر ابن العربي" الذي قال، فيكا نقل السيوطي من كلامه في (فوائد رحلته) : "ومن الباطل علمُ الحروف المقطعة في أوائل السور. وفد تحصل لي فيها عشرون قولاً وأزيد. ولا أعرف أحداً يحكم عليها بعلم ولا يصل فيها إلى فهم. والذي أقوله إنه لولا أن العرب كانوا يعرفون لها مدلولاً متداولاً عنهم لكانوا أول من أنكر ذلك على النبي ﷺ. بلا تلا عليهم (حَمَ) و (صَ) وغيرها فلم ينكروا ذلك، بل صرحوا بالتسليم له في البلاغة والفصاحة، مع تشوفهم إلى عثرة وحرصهم على زلة. فدلَّ على أنه كان أمراً معروفاً بينهم لا إنكار فيه"

. . . . . . . . .

فماذا عساه أن يكون ما عرف العرب من دلالة هذه الحروف المقطعة في فواتح السور؟

لا يمكن أن يكونوا عرفوها إذا كانت من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه. ومثله في البعد عن إدراكهم، أن تكون حروفاً يتألف منها الأسم الأعظم أو