Skip to content

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق المبحث الثاني فواتح السور وسر الحرف

الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ١٤٢

وفيها ثلاثة من حروف الحلق، هي نصف الحروف الحلقية، كما أن فيها نصف الحروف غير الحلقية.

وفيها نصف الحروف الشديدة، ونصف الحروف الرخوة.

وفيها حرفان من الأحرف الأربعة المطبقة، ونصف الحروف الأخرى المنفتحة غير المطبقة.

وفيها نصف الحروف المستعلية، ونصف الحروف المنخفضة.

وقد ذهب قوم، منهم الباقلانى، إلى "أن مجئ هذه الحروف على حدَّ التنصيف مما تواضع عليه العلماء بعد العهد الطويل، هو من دلائل الإعجاز، من حيث لا يجوز أن يقع هكذا إلا من الله ﷿، لأن ذلك يجرى مجرى علم الغيوب".

وإن يكن في موضع آخر، قد عدها معنى من معاني إعجاز القرآن "بديع نظمه وعجيب تأليفه وتناهيه في البلاغة".

ووقف الزمخشري عند هذه النصفية في حروف الفواتح، ورأى فيها لطائف ملزمة بالحجة.

* * *

ولكن، لم جاءت حروف الفواتح، المفردة منها والمركبة، على هذه الصورة التي نزلت بها؟

وماذا قال السلف فيها؟

شغل المفسرون بها من قديم، فما يخلو كتاب تفسير من التعرض لها. وغالباً ما يأتي كلامهم فيها عند تفسير فاتحة سورة البقرة (الم) إذ هي أول سورة في ترتيب المصحف، مفتتحة بالحروف.

وقد أورد الإمام الطبري في تفسيره لفاتحة البقرة، ما انتهى إلى عصره من أقوال