الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
فالجواب أن «عادا الأولى» قد (١) وقع فيه من الإدغام في «والنجم» ما أخرجه عن أن تكون الحركة الملقاة على اللام عارضة، لأنه لمّا أدغم التنوين في اللام صارت حركتها لازمة، فسقط المدّ، إذ لا يمكن أن تنوى الهمزة إذ الحركة لازمة، وإنما تنوى الهمزة إذا كانت حركتها الملقاة على (٢) ما قبلها عارضه، فلمّا (٣) سقط توهّم كون الحركة في [الحرف] (٤) المدغم عارضة (٥)، إذ لا يتمكن أن يلفظ به بالإدغام إلا بحركة اللام، سقط المدّ، ولمّا صحّ توهّم الهمزة، الملقاة حركتها على ما قبلها، صح المد وصحّ توهّمها وتقديرها، وسنذكر هذا بأبين من هدي باب إلقاء الحركة لورش.
«٩» فإن قيل: فما بال ورش لم يمدّ الألف في «يؤاخذكم» (٦) للهمزة المخففة قبلها، ومن شأنه أن يمدّ «من آمن» وقد خفّف الهمزة، ويمدّ «من السماء آية، وهؤلاء آلهة» (٧)، وقد أبدل من الهمزة التي قبل الألف، أعني مدّ «آية» و «آلهة» (٨)؟
فالجواب أنه لمّا ألقى حركة الهمزة في «من آمن» وشبهه على الساكن قبلها يقيت الهمزة ساكنة، فحذفت لسكونها وسكون ما قبلها، لأن الحركة عليه عارضة.