Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة والمرسلات

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٣٥٨

«٣» قوله: ﴿فَقَدَرْنا﴾ قرأه نافع والكسائي بالتشديد من التقدير، كأنه مرة بعد مرة، وقد أجمعوا على التشديد في قوله: ﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ «عبس ١٩»، أي: فقدّره نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثمّ، ثمّ. وقرأ الباقون بالتخفيف من القدرة، ويقوّي التخفيف قوله: ﴿فَنِعْمَ الْقادِرُونَ﴾، ولم يقل «المقدّرون» ويقوّي التشديد أن كون اللفظين بمعنيين وفائدتين، يدلاّن على التقدير، والقدرة أولى من كونهما بمعنى واحد، وهو القدرة فقط (١).

«٤» قوله: ﴿جِمالَتٌ﴾ قرأه حفص وحمزة والكسائي «جمالت»، على وزن «فعالة» جعلوه جمع جمل، كأنه جمع على «فعال» على «جمال»، ثم لحقته هاء التأنيث لتأنيث الجمع، كما قالوا: «فحل وفحال وفحالة»، فالوقف عليه بالهاء، لأنه ك «قائمة وضاحكة»، وقرأ الباقون «جمالات» بالألف والتاء، جعلوه جمع «جمالة» على حد التثنية [فهو جمع الجمع، وجاز جمع جمالة جمع السلامة] (٢) كما جاز تكسيره في قولهم «جمال، وجمائل» (٣).