Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الواقعة

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٣٠٥

وضمّها الباقون، والضمّ هو الأصل، لأنه جمع عروب، والإسكان على التخفيف ك «رسل ورسل» والعروب الحسنة، وقيل: هي المتحبّبة إلى زوجها، وقيل: هي الغنجة (١).

«٤» قوله: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قرأه نافع وحمزة وعاصم بضمّ الشين، جعلوه اسما للمشروب، وقيل: هو مصدر ك «الشغل»، وقرأ الباقون بفتح الشين، جعلوه مصدر «شرب شربا» ك «الضرب»، و «الشرب» بالكسر اسم المشروب بلا اختلاف، كما قال الله جلّ ذكره: ﴿لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ﴾ «الشعراء ١٥٥»، فهذا اسم المشروب. وروي عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يقرأ (شرب) بالفتح (٢).

«٥» قوله: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا﴾ قرأه ابن كثير بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، وهما لغتان بمعنى التقدير وهو القضاء (٣).

«٦» قوله: ﴿إِنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قرأه أبو بكر بهمزتين محقّقتين على الاستفهام، الذي معناه الإنكار والجحود للعذاب والهلاك، الذي ينزل بهم لكفرهم، وقرأ الباقون بهمزة واحدة على لفظ الخبر، والقول مضمر في القراءتين، والمعنى:

فظلتم تفكّهون تقولون: إنا لمغرمون، فالتفسير تندمون على ما سلف من ذنوبكم، تقولون إنا لمعذبون. وقيل: مهلكون، وهو من قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً﴾ «الفرقان ٦٥»، أي: مهلكة، وقيل: دائما لازما لا يفارق (٤) من حلّ به، كما يلازم الغريم غريمه. وقيل: معنى «تفكهون»