Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الرحمن تعالى ذكره

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٣٠٣

وهما لغتان بمعنى اللهب (١).

«١٢» قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ قرأه أبو عمر الدّوري عن الكسائي بضمّ الميم في الكلمة الأولى، وكسر الباقون، وقرأ أبو الحارث بالضمّ في الثاني. وروي عن الكسائي أنه خيّر في الضم والكسر بعد أن لا يجمع بينهما (٢)، وقرأ الباقون بالكسر فيهما، وهما لغتان، يقال: طمث يطمث ويطمث. ومعنى «لم يطمثهن» لم يدمهن، وقال أبو عبيدة: معناه لم يمسسهن (٣).

«١٣» قوله: ﴿اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ﴾ قرأ ابن عامر «ذو الجلال» بالواو، جعله صفة لاسم، وهذا ممّا يدل على أن الاسم هو المسمى، وهو مذهب أهل السنة، ودليله قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ «العلق ١»، فكذلك هذا معناه: تبارك اسم ربّك ذو الجلال والإكرام، وكذلك هي في مصاحف أهل الشام بالواو، وكلهم قرأ: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ﴾ «٢٧» بالواو، وفي حرف ابن مسعود «ذي» بالياء فيهما جميعا. وقرأ الباقون «ذي» بالياء، جعلوه صفة ل «الرب»، فكذلك هي بالياء في أكثر المصاحف سوى مصحف أهل الشام، وهو الاختيار لأن الجماعة عليه، ولأنه وجه الكلام، إذ «الرب» تعالى هو الموصوف بذلك. ومن جعله صفة ل «اسم» أراد به «الرب» تعالى، فالقراءتان ترجعان إلى معنى، لكن الياء الاختيار لما ذكرنا (٤).

ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة (٥).