Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الزخرف

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢٦٢

«٢١» قوله: ﴿تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ قرأ نافع وابن عامر وحفص بالهاء على الأصل لأنها تعود على الموصول. وهو «ما» بمعنى «الذي»، ولأنه بالهاء في مصاحف المدينة والشام، فاتبعوا الخط. وقرأ الباقون بغير هاء، حذفوها لطول الاسم استخفافا. وقد أجمعوا على الحذف في قوله: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ «الفرقان ٤١»، وعلى الحذف في قوله: ﴿عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللهُ﴾ «النمل ٥٩» أي: اصطفاهم، وعلى الحذف [في قوله] (١) ﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللهُ﴾ «الدّخان ٤٢»، أي: ﵀. فهو كثير في كلام العرب، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه (٢).

«٢٢» قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قرأه ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء، ردّوه على لفظ الغيبة التي قبله، وهو قوله: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ «٨٣». وقرأ الباقون بالتاء على المخاطبة، على معنى: قل لهم يا محمد: إلى الله ترجعون. ويجوز أن يراد به الغيب والمخاطبون، فيغلب الخطاب على الغيبة، والتاء الاختيار لأن التاء تشتمل على المعنيين (٣).

«٢٣» قوله: ﴿وَقِيلِهِ يا رَبِّ﴾ قرأه عاصم وحمزة «وقيله» بالخفص، وقرأ الباقون بالنصب.

وحجة من قرأ بالنصب أنه ينصب «قيله» على أحد خمسة أوجه: الأول أنه معطوف على مفعول «يكتبون» المحذوف، تقديره: ورسلنا لديهم يكتبون ذلك وقيله، أي: ويكتبون قيله يا ربّ، والوجه الثاني أن يكون معطوفا على مفعول «تعلمون» المحذوف، تقديره: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون الحق