الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
وسخريا» فأغنى ذلك عن إعادتهن (١).
«٢» قوله: ﴿مِنْ فَواقٍ﴾ قرأه حمزة والكسائي بضمّ الفاء، وقرأ الباقون بالفتح، وهما لغتان ك «قصاص الشعر وقصاصه وجمام المكّوك وجمامه» (٢).
«٣» قوله: ﴿وَاذْكُرْ عِبادَنا﴾ قرأ ابن كثير «عبدنا» على التوحيد، يريد إبراهيم وحده، إجلالا له وتعظيما، وجعل ما بعده بدلا منه، وعطف على البدل ما بعده، وقرأ الباقون بالجمع، جعلوا ما بعده من الأسماء الثلاثة بدلا منه (٣).
«٤» قوله: ﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ﴾ قرأ نافع وهشام بغير تنوين في «خالصة»، وقرأ الباقون بالتنوين.
وحجة من لم ينون أنهما أضافاها إلى «ذكرى»، و «خالصة» مصدر كالعاقبة والعافية، وهو مصدر أضيف إلى الفاعل. وهو ذكرى، والتقدير: بأن خلصت لهم ذكرى الدار، أي: خلص لهم أن يذكروا معادهم، ويجوز أن تكون «خالصة» مضافة إلى المفعول، وهو «ذكرى»، على تقدير: بأن أخلصوا الذكر لمعادهم.
«٥» وحجة من نوّن «بخالصة» أنه جعل «ذكرى» بدلا من «خالصة» فالتقدير: إنا أخلصناهم بذكرى الدار، أي: بذكرهم لمعادهم، أي:
اختارهم لذكرهم لمعادهم، دليله قوله: ﴿وَهُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾