الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
﴿سِينِينَ﴾ «التين ٢». فهو كما قال: ﴿مِيكالَ﴾ «البقرة ٩٨» و (ميكائيل) (١) فكان الأصل «سلام على إلياسين»، فجمع المنسوب إلى «إلياس» بالياء والنون، فوقع السلام على من نسب إليه من أمته المؤمنين، وهذه الياء تحذف كثيرا من النسب في الجمع المسلّم والمكسّر، ولذلك قالوا: المهالبة والمسامعة، وأحدهم مسمعي ومهلّبي (٢). وقالوا (٣): الأعجمون والنميرون (٤)، والواحد أعجمي ونميري، فحذفت ياء النسب في الجمعين استخفافا، لثقل الياء وثقل الجمع، فكذلك «إلياسين» في قراءة من كسر الهمزة، إنما هو على النسب، وحذفت الياء من الجمع، على ما ذكرنا، ولو لم يكن ذلك على النسب لكان كل واحد من أمة النبي اسمه إلياس، وليس كذلك، إنما «إلياس» اسم نبيهم فنسبوا إليه (٥).
«١٨» قوله: ﴿اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ﴾ قرأه حفص وحمزة والكسائي بنصب الثلاثة الأسماء، أبدل اسم الله جلّ ذكره من «أحسن»، ونصب «ربكم» على النعت ل «الله»، وعطف عليه «وربّ آبائكم».