Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة يس

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢١٨

فالخاء ساكنة، فلمّا كانت ساكنة في الأصل في «يختصمون» وأدغمت التاء في الصاد لم يمكن أن يجتمع ساكنان: المشدّد والخاء، فأعطاهما حركة مختلسة، أو مخفاة، ليدلّ بذلك أنّ أصل الخاء السكون، فيدلّ على أصلها أنه السكون بعض (١) الحركة فيها، لأن الحركة المختلسة والمخفاة حركة ناقصة.

«١٤» وحجة من فتح الخاء وشدّد، وهو الاختيار، لأنه الأصل، أنّه بناه على «يفتعلون»، أي يختصمون، فحاول إدغام التاء في الصاد لقربها منها، فألقى حركة التاء على الخاء، وأدغم التاء في الصاد لقربها منها، ولأنه ينقل التاء بالإدغام إلى حرف هو أقوى منها، وهو الصاد، فذلك حسن قوي، فوقع التشديد لذلك.

«١٥» وحجة من كسر الخاء أنّه لمّا أدغم التاء في الصاد، لما ذكرنا من قرب المخرجين، اجتمع ساكنان، الخاء والمشدد، فكسر الخاء لالتقاء الساكنين، ولم يلق حركة التاء على الخاء، كما قالوا: مسّنا السماء، فحذفوا السّين الأولى، لالتقاء الساكنين، بعد إسكانها للتخفيف، ولم يلقوا حركتها على الميم. وقد روي عن أبي عمرو أنه أسكن الخاء، وهو بعيد، لم أقرأ به. وروي عن أبي بكر أنه كسر الياء على الإتباع لكسرة الخاء، وعلّته كالعلّة في كسر الياء في «يهدي»، وقد ذكرنا ذلك في يونس (٢)، وقد تقدّم ذكر «الميتة، ومن ثمرة، ومن مرقدنا، وفيكون، ومكانتكم، وأفلا تعقلون»، وذكرنا إمالة «مشارب» ونحوه (٣).