Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٢١٢

ودليله قوله: ﴿إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ «هود ٢٨»، وقوله: ﴿قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ «الأعراف ٧٣»، ويدل على التوحيد أنها في مصحف ابن مسعود بالهاء (١).

«٥» قوله: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ قرأه حمزة بإسكان الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها.

وحجة من أسكن أنّه استثقل كسرة على ياء (٢) مشدّدة، فهي مقام كسرتين، والكسرة ثقيلة، وهي على الياء المشدّدة أثقل ثم كسرة على همزة، والكسر على الهمز ثقيل أيضا، مع ثقل الكسر في نفسه، فاجتمع أشياء ثقيلة، فأسكن الهمزة استخفافا، وهو على ذلك ضعيف، لأنه حذف علامة الإعراب، وقد قيل: إنه نوى الوقف على الهمزة، وهو ضعيف (٣)، لأنه لو نوى الوقف لخفّف الهمزة في الوصل، لأن أصله تخفيف كل همزة في الوقف، وهو لا يخفّفها إلا إذا وقف عليها وقفا صحيحا، فيبدل منها ياء ساكنة إن وقف بالسكون، أو يجعلها (٤) بين الهمزة والياء إن وقف بالرّوم، ومثله هشام في الوقف، وقرأ الباقون بهمزة مكسورة على الأصل، وهو المختار، لأنه الأصل، فأما وقف حمزة وهشام على قوله: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ﴾ فإنهما يقفان بالسكون، ويبدلان من الهمزة ياء لأنها همزة ساكنة قبلها كسرة، ولا يحسن أن يوقف (٥) عليه بين بين، بين الهمزة