الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
القراءة استفهام في موضع نصب ب «أخفي»، والجملة (١) في موضع نصب ب «تعلم» سدّت مسدّ المفعولين.
وحجة من فتح الياء أنه جعل الفعل ماضيا لم يسمّ فاعله، ففتح الياء، كما تقول: أعطي زيد، نهي عمرو، وما في هذه القراءة استفهام في موضع رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر، وفي «أخفي» ضمير يقوم مقام الفاعل، يعود على «ما» والجملة في موضع نصب ب «تعلم» سدت مسدّ المفعولين، وهو الاختيار، لأنّ الجماعة عليه (٢).
«٣» قوله: ﴿لَمّا صَبَرُوا﴾ قرأ حمزة والكسائي بكسر اللام والتخفيف، وقرأ الباقون بفتح اللام والتشديد.
وحجة من فتح وشدّد أنّه جعل «لمّا» التي فيها معنى المجازاة، كما تقول:
أحسنت إليك لمّا جئتني، والتقدير: لمّا صبروا على الطاعة جعلناهم أئمة، وقيل:
إن «لمّا» بمعنى الظرف، أي بمعنى حين، أي جعلناهم أئمة حين صبروا.
«٤» وحجة من كسر اللام وخفّف أنه جعل اللام لام جرّ، و «ما» والفعل مصدرا (٣)، والتقدير: جعلناهم أئمة لصبرهم (٤)، وقد ذكرنا «أئمة» في براءة وغيرها (٥).
ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة.